أيقونة من أيقونات الثورة السورية… الذكرى العاشرة لاستشهاد الطفل حمزة الخطيب

325

إعداد: مريم البشكاوي

تحرير: خديجة مصطفى| شبكة مراسلي ريف دمشق

في سوريا و منذ أن اندلعت الثورة السورية شهد الشعب السوري العديد من المآسي والمجازر من قبل نظام الأسد وميليشياته حيث في كل يوم توجد ذكرى لحادثة أليمة، أو لتهجير، أو لقصف أو مجزرة، ومن أبرزِ هذه الذكريات المريعة وفي مثل هذا اليوم 25 مايو / أيار 2011، توجه الطفل ذو 13عاماً حمزة الخطيب و آخرين من المواطنين من بلدة “الجيزة” التابعة لمحافظة درعا في محاولة لفك الحصار الذي فرضته قوات نظام الأسد آنذاك على أهل درعا، ليتم اعتقاله عند حاجز يتبع لأحد الأفرع الأمنية قرب مساكن صيدا العسكرية ومن ثم نقله إلى فرع إدارة المخابرات الجوية بدرعا.
لم يعد حمزة لقد تم قتله بوحشية، وبعد مقتله بأيام قليلة نشرت صور ومقطع مصور عبر موقع “يوتيوب”، تم تداولها على نطاق واسع من خلال صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت جثة حمزة الخطيب وقد تعرض للتعذيب بهمجية مهولة، كان وجهه منتفخاً وبنفسجي اللون، ويحتوي جسمه على ثقوب ناتجة عن طلقات نارية وآثار تعذيب، فيما سمع صوت أحدهم في اللقطة يقول “إنهم قطعوا عضوه التناسلي”
وحسب تقرير نشره موقع “CNN.” مطلع يوليو/ تموز 2011، أن “حمزة كان معتقلاً، وشاهده أقاربه في السجن وكان بصحة جيدة حينها، حيث توسلوا إلى رجال الأمن كي يفرجوا عنه، غير أن الشرطة طلبت من أقارب حمزة العودة بعد يومين، بعدما وعدوهم بالإفراج عنه”.
وأضاف: “عندما طالبت عائلته ووالداه بالإفراج عنه طلب منهم عناصر الأمن التوجه إلى المستشفى، وهناك وجدوه جثة هامدة، وعندما رأته والدته على هذه الحالة أصيبت بانهيار عصبي، أما والده فكان محطم تماماً”.
تسبب موت حمزة، في صدمة لدى الشعب السوري، وأثارت احتجاجات محلية ودولية ضد حكومة نظام الأسد، بسبب طريقة تعاملها الشرسة غير المسبوقة مع المحتجين السلميين.
وعلقت وزيرة الخارجية الأميركية “آنذاك” هيلاري كلينتون على واقعة مصرع وتعذيب الطفل السوري، قائلة: “لا يسعني القول سوى أرجو ألا يكون موته عبثيا”.
وأضافت: “بات يرمز لكثير من السوريين.. ويدلل على مدى الانهيار التام لأي جهد من جانب الحكومة السورية للعمل معهم، والاستماع لشعبهم”.
بينما أعلن وزير الخارجية الاسترالي (حينئذ) كيفن رود، أن “بلاده طلبت من الأمم المتحدة أخذ الرئيس بشار الأسد، أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة قمع النظام للمدنيين السوريين”.
وأطلق الناشطون على المظاهرات السلمية الداعية إلى رحيل بشار الأسد ونظامه في الأسابيع التالية اسم “جمعة مقتل الطفل حمزة الخطيب”.
يزيدنا ثباتاً وإصراراً على المطالبة بإسقاط نظام الأسد أنه في نفس التاريخ وفي العام الذي تلاه في25 مايو 2012 قامت قوات نظام الأسد وميليشياتها الطائفية بذبح أطفال الحولة بالسكاكين والحراب بدم بارد مستخدمة فنون التعذيب الوحشية الخاصة بهم من رمي بالرصاص وضرب بالسكين وقطع الرؤوس حيث بلغ عدد الشهداء 107من المدنيين العزل أغلبهم نساء وأطفال.

قد يعجبك ايضا