مجزرة الحولة….. الليلة المخضبة بدماء الأبرياء العُزل

197

خديجة مصطفى | شبكة مراسلي ريف دمشق


تتقطع قلوب السوريين كلما استذكروا مجزرة قام بها نظام الأسد ضد شعبه خلال سنوات الثورة الماضية، ومن أبشع ما يذكر في مثل هذا اليوم من عام 2012 ارتكب جنود نظام الأسد مجزرة مهولة بحق 107 مدنيين من بلدة تلدو في منطقة الحولة التابعة لمدينة حمص
الحولة
تقع شرق جبل الحلو بين مدينتي حمص وحماة، وقد بلغ تعداد سكّانها قرابة 123 ألف نسمة حسب التعداد السكّاني لعام 2004

كانت المجزرة على مرحلتين، حيث عمدت قوات نظام الأسد وعناصر الشبيحة من القرى المجاورة إلى اقتحام البلدة صباحاً وتنفيذ عمليات إعدام ميداني بالرصاص والذبح بحراب البنادق وعادت ليلاً لتكمل جريمتها البشعة، حيث قالت روايات الشهود والناجين من هذا الحدث المرعب إن عناصر ما يسمى الشبيحة التي قدمت من القرى المجاورة كانت ترتدي اللباس المدني قد اقتحمت عدداً من المنازل واقتادت سكانها سواءً كانوا من النساء والأطفال وساقتهم لأقبية المباني وحشرتهم بها وبدأت برميهم بالرصاص وطعنهم بالسكاكين، حيث عُثر على العديد من الجثث مقطوعة الرأس أو تم انتزاع أحشائها بطريقة شديدة البشاعة حيث أظهرت طريقة الإعدام عزم نظام الأسد على دب الرعب بقلوب السوريين وثنيهم عن الاستمرار بالإحتجاج والتظاهر ضده وكانت فيما يبدو رسالة موجهة لكل من يفكر بتهديد سلطته.

، كان من بين الضحايا 34 إمرأة و49 طفلاً قَضَوْا ذبحاً بِحِرابِ البنادق والسكاكين في مجزرة طائفية شيعية استخدم مرتكبوها جملاً تدلّ على طائفيتهم من بينها “الإيمان العلوي هو طائفة شيعية”
وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 107 أشخاص بالاسم ممن قتلوا في مجزرة الحولة حسب موقع الشبكة.
وذكر موقع الجزيرة الإخباري في 30 من أيار 2012 عن تقرير لصحيفة التايمز البريطانية أن أطفال الحولة قتلوا إما ذبحا أو بالرصاص من مكان قريب وليس بقصف مدفعي عشوائي.

مصادر أهلية ذكرت أن أغلب مرتكبي المجزرة ينحدرون من قريتي #القبو و #فلة المعروفتين بولائهما لنظام الأسد الطائفي مسندين بقوات عسكرية من الجيش مدججين بأسلحة ثقيلة من دبابات ومدافع ميدانية،

في 1 يونيو 2012، صوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية 41 صوتًا مقابل 6 أصوات لإدانة النظام السوري للمذبحة التي وقعت في بلدة الحولة، ودعا إلى إجراء تحقيق جنائي دولي في الأحداث؛ وكان من بين الذين صوّتوا ضد القرار مندوبون من روسيا والصين وبوليفيا والسودان وكوبا.
هذا وقد استخدمت روسيا والصين حق النقض الفيتو لإيقاف مشروع قرار يدين الأسد تقدمت به بريطانيا لمجلس الأمن.
فيما خرجت مظاهرات حاشدة في العاصمة الفرنسية باريس تنديدا بالمجزرة مطالبة بإيقاف إمداد نظام الأسد بالأسلحة.
مجزرة الحولة أثبتت للعالم همجية النظام السوري وكانت منعطفا هاما من منعطفات الثورة السورية إذ التفت العالم للقمع الوحشي والقتل المتعمد بالدَم البارد الذي يتعرض له الشعب السوري الأعزل واليوم وبعد 9 سنوات على المجزرة مازال نظام الأسد موغلا في وحشيته ومازال الشعب السوري يطالب بإسقاط النظام والعيش بحرية وكرامة

قد يعجبك ايضا