“ذكرى نفوق حافظ الاسد”

65

مات الرئيسُ، ولم أجد في نعيِهِ
لفظاً يليقُ بأخبثِ الأرحامِ

يا ليت حافظ لم يمتْ من قبل أن
أشفي غليلي من دمٍ وعظامِ

هذا الذي فاقَ الفراعنَ كلَّهم
وأذاقَ سوريّا كؤوس حِمامِ

فلعلَّ عزرائيلَ ساعةَ قبضِهِ
أعطاه ذكرى من عذابِ الشامِ

سنواتُ حِقدكَ كيف تنسى!
ليس ينسى فيضها بالحقد والإجرامِ

يا حافظاً كلَّ الخبائث والخنا
يا سارقَ الأموالِ والأحلامِ

مذ أنجبتك أنيسَةٌ فكأنّها
ولَدتْ جميع خبائث الآثام

قرداً علوتَ على مناصب كلِّها
لتحيلَ سوريّا كصحنِ طعامِ

خلّفتَ بعدكَ عاهَةً في زنمة
تروي حكايةَ عُهركَ المتنامي

بشارَ لا نلقى بمثلِ سَفاهِهِ
فيما مضى من جِنَّةٍ وأنامِ

كشفتْ بكم إيرانُ عن أطماعها
سعياً لنقْضِ مواثقِ الإسلامِ

لو أن إبليساً درى بمجيئكم
لجثا أمامكَ تابعاً لإمامِ

لعنتكَ سوريّا، ويأنفُ أهلُها
أن تستمرَّ برحلةِ الأوهامِ

رفضتكَ يومَ نفقتَ أن تُعزى لها
فرُدِدْتَ مدحوراً إلى الحمّامِ

ورُميتَ في قعرٍ كريهٍ ريحُهُ
في ظلِّ ماخورٍ من الآثامِ

فعليكَ من بين اللعائِنِ كلُّها!
وسقيتَ غِسلينَ الجحيم الدّامي

أحمد حسن مصطفى
حلب النازفة
ذكرى نفوق حافظ الاسد
11/11/1443
10/5/2022

قد يعجبك ايضا