“شيزوفرينيا” الفصام، حقائق ومعلومات مهمة

0 282

علي ياسين | شبكة مراسلي ريف دمشق

لعلك قد تسمع هذه الكلمة في الكثير من وسائل الإعلام والأفلام السينمائية والتي في الغالب تستعمل كإهانة “أنت مصاب بالشيزوفرينيا وتحتاج للعلاج!!، فما قصة هذا النوع من الأمراض النفسية والذي يجب دق ناقوص الخطر لدى رؤيته لدى جميع الفئات العمرية وبالأخص فئة الأطفال ؟؟
التعريف العلمي لكلمة “شيزوفرينيا” هي مرض نفسي من فئة أمراض الإكتئاب العصبي والذي يجعل المصاب به منفصلاً بشكل كامل عن الواقع ويصيبه مع مرور الوقت بإضطرابات عقلية ونفسية تودي بصاحبها إلى إدمان المخدرات والعقاقير الدوائية المختلفة أو إلى الإنتحار في بعض الحالات، وتشخيص أعرض هذا المرض في بعض الأحيان تكون واضحة بشكل ظاهر وتتلخص باختلال المستوى الوظيفي بالوظائف الحيوية وردات فعل غير منتظمة كالحدة الزائدة ومحادثة الذات بالإضافة إلى الإهمال السلبي للنظافة الشخصية والتحدث بنبرة ثابتة وانعدام ردات الفعل على الوجه وضعف التواصل مع المحيط الخارجي بشكل عام، إضافة إلى إتخاذ وضعيات جسدية ثابتة وحركات عشوائية من أبرزها شيوعاً تحريك الرأس للأمام والوراء بنمط ثابت ولفترات طويلة، ولطالما كان هذا المرض مادة دسمة للأفلام السينمائية والتي من أبرزها فيلم “العقل الجميل – A Beautiful Mind” الذي تناول سيرة حياة عالم الرياضيات الأمريكي المعروف “جون ناش”، حيث صور الفيلم المعاناة القاسية وقصة كفاح “ناش” مع المرض الذي كاد أن يودي بحياة أسرته بسبب مضاعفاته.
ومن الحقائق التي يجهلها البعض بشأن هذا المرض فهو لا يعني بالضرورة إلى تعدد في الشخصيات الخيالية وصراعات مع أشخاص مجهولين بحسب بعض الخبراء النفسيين حول هذا المرض، إذ أن المصاب به في مصير من الحالات ينعزل يشكل تام حتى عن نفسه فيتجاهل ذاته ويعيش حالة من النكران بهدف الابتعاد عن واقعه.
هناك العديد من الطرق للعلاج من هذا المرض ولكن بالدرجة الأولى عدم التوجه لمضادات الإكتئاب والعقاقير الطبية العصبية كالمهدئات والمنومات ومختلف الأدوية الأخرى من هذا النوع دون توجيه طبي فقد تؤدي إلى الإدمان والتدهور الحاد في سلامة المخ والجهاز العصبي، وخاصة بحال وجود تاريخ عائلي للمريض في التعامل مع هذا المرض، أنواع العلاج بالعادة تستمر بشكل دائم مدى الحياة ولكن مع المتابعة تسهل عملية دمج المصاب بالمجتمع حتى اختفاء العوارض النفسية والعصبية، وبالنسبة للأطفال تكون العملية أسهل من علاج البالغين وتحتاج لعلاج فردي بحيث يتعامل خبير الصحة النفسي المحترف مع الطفل ويتبع سلسلة من الإجراءات التي من شأنها تقليل أثر الإجهاد النفسي ومواجهة تحديات الحياة اليومية المختلفة، بالإضافة إلى علاج أسري الذي يتيح لأفراد العائلة توفير الدعم اللازم لتلافي التصرفات العدوانية الناجمة عن الإجهاد العقلي وإبعاد فكرة الوحدة من عقل الطفل المصاب حتى يشعر بالقناعة أنه جزء فعال من الأسرة.

قد يعجبك ايضا