حراك الثورة الشعبي يصدر بياناً عاجلاً وسط سخط على قرار الائتلاف الأخير

381

علي ياسين | شبكة مراسلي ريف دمشق
اجتاحت موجة من الغضب الشارع السوري والوسط الإعلامي عقب بيان الائتلاف السوري الأخير بخصوص تشكيل لجنة أطلقت عليها اسم “المفوضية العليا للائتلاف”، والتي أعلن عنها الائتلاف يوم أمس لتنظيم عمليات الانتخابات الرئاسية والنيابية في سورية تحت إشراف الأمم المتحدة، حيث أفاد البيان أن الهيئة تهدف إلى تدريب كادر متفرغ يختص بالأعمال السياسية في الدول التي لديها النسبة الأكبر من اللاجئين السوريين كألمانيا وفرنسا وتركيا، وتجهيز جسم سياسي متماسك يُمكِّن الائتلاف من دخول السباق الانتخابي بشقيه الرئاسي والنيابي.

البيان لم يمر مرور الكرام، حيث أبدى الكثير من الناشطين والفعاليات الثورية وعدد من السياسيين الثوريين المستقلين اعتراضهم على البيان حيث قاموا بإصدار بيان مطول من ستة بنود، أكدوا فيه على سقوط شرعية الائتلاف السوري وعدم صلاحيته في تمثيل السوريين في الخارج وفي أي مؤتمر دولي، نتيجة سعيه للحصول على مكاسب فردية تخالف المسار الثوري الذي سار عليه السوريون قرابة العشر سنوات،
كما شدد البيان في بنوده على أن الائتلاف قد خالف قرارات مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة وتراتبية القرار ٢٢٥٤ التي قضت بأن: “عملية الانتقال السياسي في سورية يجب أن تبدأ بترتيب منطقي وقانوني على أن يكون تشكيل هيئة الحكم الانتقالية هي نقطة البداية وبداية الانطلاقة، ثم يأتي بعدها الدستور والانتخابات” بحسب ما نص البيان،

كما أكد أيضاً ببطلان شرعية أي كيان سياسي يرضى بإجراء انتخابات مهما كانت، وسط استمرار قوات الأسد بعملياتها العسكرية الوحشية ضد المدنيين دون رادع وبدعم من روسيا حليفة نظام الأسد، والتي ساهمت بقتل مئات الآلاف من السوريين.

وقد نوَّه البيان أن قيام هذه العملية بوجود قوات أجنبية من مختلف الجنسيات على الأراضي السورية ضرب من المستحيل وسط حالة من عدم الاستقرار على كافة الأصعدة، لا سيما الصعيد الإنساني الذي يشهد كوارث جمة نتيجة استمرار هجمات قوات الأسد على المدنيين.

وقد ختم الموقعون على البيان بتطلعهم إلى إنشاء نظام قانوني وسياسي فعال قائم بحد ذاته يلبي متطلبات الثورة وحاجة الناس إلى كيان فاعل على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وعقب حملة الغضب من مختلف الفعاليات الثورية أصدر الائتلاف الوطني مساء اليوم بياناً آخر أعاد التأكيد أن المفوضية العليا المعنية بتنظيم عملية دخول الاستحقاق الانتخابي في سوريا ستلبي متطلبات السوريين بالتزامن مع تشكيل لجنة دستورية وافق الائتلاف عليها، إلا أنها لن تتم إلا عقب ابتعاد ميليشيات الأسد عن الحكم في البلاد وإيقاف العمليات العسكرية ضد المدنيين وضمان تأمين بيئة ملائمة لبدء عملية سياسية شاملة لتنفيذ القرارات الدولية وإنهاء معاناة السوريين.

قد يعجبك ايضا