أرقام وإحصائيات وأصابع الاتهام تتجه لقوات النظام حول حرائق سوريا

431

وصلت النيران إلى منطقة وادي قنديل التي تعتبر أهم مقصد للسياح بحسب مراقبين، وذلك بعد أربعة أيام منذ بدء احتراق الغابات والأحراش الجبلية في الساحل السوري، كما طالت الحرائق مناطق البسيط وبلوران الحراجية وأم الطيور والقرى المحيطة فيها، وكان لافتاً وصول الحريق للطريق الذي يربط مدينة اللاذقية بهذه المناطق،
وفي ذات الوقت اندلعت النيران في قسطل معاف و غابات الفرلق ومسبح ديغول وكسب وعين الدلبة والشجرة والنبعين والحفة والجنكيل وبابنا، وجميع هذه المصايف تعود للطائفة السنّية في اللاذقية،
كما طالت النيران مصايف الطائفة المسيحية مثل مصايف حمص ومصيف مرمريتا ومصيف مشتى الحلو، لتكون نسبة تسعين بالمئة من الحرائق هي في مناطق السنة والمسيحية، في حين أن الطائفة العلوية أُحرِقت لهم قرية واحدة فقط بالقرب من القرداحة بينما الفئة المرشدية أُحرِقت لهم قرى جوبة برغال وكلماخو،

ولكن إعلام النظام السوري استطاع إيصال صورة بأن قرى العلوية تحت النار وتتعرض لكارثة لم يسبق لها مثيل في الوقت الذي رآه ناشطون بأن كل مايحدث عبارة عن خطة مخابراتية لتفريغ هذه المناطق من ساكنيها وتسليمها للروسي خالية من الأشجار لإقامة استثماراتهم فيها، ولا سيما بعد تهجير سكان أم الطيور والبدروسية بالقوارب البحرية، وتهجير أهالي الحفة وبابنا والجنكيل بالباصات الخضراء، لتنفجر بعدها مخازن الأسلحة في الحفة لتحرق وتدمر ماتبقى من المنطقة.

وفي ذات السياق بدأت العروض تنهمر على سكان تلك المناطق المنكوبة، فقد أعلنت شركات النقل في شعبة المخابرات العسكرية عن عرضها بنقل سكان القرى المحترقة إلى درعا وغيرها كضيوف، وأعلنت المجالس المحلية في الغوطة الشرقية عبر منصاتها على وسائل التواصل الإجتماعي عن استعداد بلداتهم لاستقبال الوافدين إليهم ومشاركتهم منازلهم،
في حين قام محافظ ريف دمشق “علاء ابراهيم” باقتطاع مبلغ من اثنين إلى خمسة ملايين ليرة سورية من جميع حسابات الجمعيات الخيرية في مدن وبلدات ريف دمشق لصالح منكوبي الساحل السوري بحسب تعبيره.

هذا وذكرت صفحات موالية للنظام بأنّ الحرائق وصلت إلى جبلة واندلع حريق كبير في منطقة الأجرد (القاعدة العسكرية) في قرية السخابة كما نشب حريق على اوتستراد بيت ياشوط،
وقد ذكرت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي منها “شبكة أخبار اللاذقية” أن الحرائق بدأت تلتهم منازل الأهالي في بلوران وبعض المناطق في الريف الشمالي من اللاذقية حيث تنتشر النيران هناك بشكل مخيف.

ومن جهتها ذكرت وكالة “سانا” الرسمية أنّ منظومة الدفاع في محافظة اللاذقية تبذل جهوداً كبيرة للسيطرة على الحرائق الضخمة التي اندلعت في أرياف محافظة اللاذقية حيث تعمل فرق الإطفاء وآليات الحراج وقوى الدفاع المدني بمساعدة طائرات تابعة للجيش للسيطرة على النيران، كما نقلت الوكالة عن مدير زراعة اللاذقية “منذر خير بك” أنّ سرعة الرياح الشرقية الجافة التي وصلت إلى نحو 70 كم في الساعة ولا سيما في بلوران أسهمت في امتداد النيران وصعوبة السيطرة عليها إضافة إلى وعورة التضاريس الجبلية وأشار إلى أن جميع فرق العمال المزودة بمعدات يدوية تابعة للمديرية وعددها 28 تساعد في عملية إخماد الحرائق، وهذا ماكذَّبه موالون عبر مناشداتهم للسلطات المحلية بالتدخل ومساعدتهم في إطفاء النيران من خلال الرسائل ومقاطع الفيديو المصوّرة التي غزت شبكات التواصل الاجتماعي.

وأعلنت بدورها وزارة الصحة التابعة لحكومة النظام السوري يوم السبت الواقع في العاشر من شهر تشرين الأول عن وفاة أربع مدنيين منذ بدء اندلاع الحرائق في مناطق متفرقة بالساحل السوري وتوزعوا في طرطوس واللاذقية وبلوران ودفيل.

وعن حجم الأضرار قدّر مدير زراعة حمص “محمد نزيه الرفاعي” في حديثه ل”الوطن” احتراق 11 ألف شجرة مثمرة و2500 دونم في ريف حمص الغربي منها نحو 500 دونم أراضي زراعية و500 دونم أرض بور ومابين 1000 و1500 دونم أراضٍ حراجية حسب المعاينات الميدانية، كما أشار الرفاعي في تقديراته الأولية لاحتراق 11 ألف شجرة من أصناف الزيتون والتفاح والحمضيات والخوخ فيما عدد الأشجار والشجيرات الحراجية من السنديان والدغل وغيرها لايمكن تقديره حالياً.

وأما عن عدد الحرائق التي التهمت الساحل السوري وحمص في الأيام الماضية فقد وصلت إلى 156 حريقاً توزعت على الشكل الآتي: 95 حريقاً في اللاذقية و 49 حريقاً في طرطوس و 12 حريقاً في حمص وذلك بحسب ماصرح به وزير الزراعة “محمد حسان قطنا” لصحيفة تشرين الحكومية.


والجدير بالذكر حرائق نهاية آب الماضي التي اندلعت واستمرت لأيام في مناطق سهل الغاب في ريف حماه وبلغ حجم الحرائق حينها 57 حريقاً حراجياً، ليعلن بعدها الدفاع المدني في الشمال السوري عن استعداده لإطفاء الحرائق حفاظاً على الثروة الحراجية وذلك بعد ضمانات من جانب النظام وروسيا بعدم التعرض لطواقمه أثناء تنفيذ مهامهم ولكن لم يلقى بيانهم أذناً صاغية.
محمد بسام_شبكة مراسلي ريف دمشق

قد يعجبك ايضا