طفل من إدلب مرشح لجائزة السلام في زمن الحرب

0 716

غفران عابد_ أمين الشامي | شبكة مراسلي ريف دمشق

محمد هو ذلك الطفل البالغ من العمر 13عاما والمولود في مدينة بنش شرقي ادلب، إبن الرسام عزيز الاسمر الذي لطالما عرف واشتهر من خلال رسوماته على جدران ادلب التي لو استطاعت التكلم لتحدثت عن مدى واقعيته وإبداعه في الرسم .
ناشط اجتماعي صغير وسفير أصوات ملايين الأطفال في المخميات.
فقضية محمد هي أطفال سورية .
بوجه طفولي برئ يقف محمد الأسمر أمام الكاميرات موثقا معاناة أطفال سوريا ليترشح للفوز بجائزة السلام الدولية للأطفال التي تُمنح منذ العام 2005 سنويا لطفل ناضل من أجل الدفاع عن حقوق الأطفال، وتوفر الجائزة منصة للتعبير عن أفكار الأطفال ومشاركتهم الشخصية في الدفاع عن حقوق الطفل .
يقول والد الطفل محمد: تلقيت مكالمة بترشح ابني وسط منافسة 169 طفلاً آخرين على مستوى العالم، وهو أمر أسعد الأسرة جميعا، فهي خطوة قد تمكن محمد من تحقيق حلمه البسيط وهو رفع المعاناة عن أطفال سوريا ودعمهم .
وقال محمد ” عشت طفولتي بزمن الحرب وكنت أرى الأطفال حول العالم يعيشون في سلام وأمان بعكس أطفال سوريا ولذلك أشعر بالمسؤولية تجاههم وأحاول مساعدتهم بأي طريقة .
أصبحت أزور الأطفال في المخيمات لنقل معاناتهم وتعليمهم الحساب واللغة الانكليزية وأسعى جاهدا لمساعدتهم وتأمين احتياجاتهم قدر المستطاع ” فقد ساهمت هذه الأمور بإيصال صوتي الى المجتمع الدولي والعالم كله .
مواهب محمد لاتقدر بثمن …
لقّب محمد عزيز ” بالآلة البشرية ” لعبقريته في الأرقام والحساب الذهني فقد سطع نجمه علمياً وسط الحرب .
ويتمتع محمد بمواهب وقدرات عالية مع حفظه للقرآن الكريم وهذا يعتبر مكرمة من الله تعالى .
كان ماهرا في تعلم لعبة الشطرنج التي تعتمد على الحسابات ونافس فيها الكبار وهزمهم بسرعة .
محمد من المتفوقين في مدرسته مع تعلمه اللغة الانكليزية ليكون قادرا على نشر مقاطع الفيديو التي يصورها باللغة التي يتحدث بها أغلب سكان العالم .
فهو دائما يوجه الرسائل الإنسانية للمجتمع الدولي ضمن تسجيلات مصورة باللغة الانكليزية وهو يوضح مدى خطورة إغلاق المعابر الإنسانية ومنع إيصال المساعدات الى ادلب .
ومعاناة الأطفال في المخيمات من ترك الدراسة والتوجه للعمل والزواج المبكر للفتيات .
كما يساعد الأطفال الذين يعانون من إعاقات نتيجة الحرب على إعادة دمجهم في المجتمع المحيط والعودة الى حياتهم الطبيعية.
محمد صورة مشرقة ووجه من الوجوه العديدة بين أطفال سوريا الذين سرقت الحرب أحلامهم وما زالوا ينتظرون فرصة للانطلاق نحو الأمام وتحقيق آمالهم.

قد يعجبك ايضا