ما هو مصير رفعت الأسد؟

66


من قائد عسكري وسفاح قتل مئات الآلاف بدم بارد ومسؤول عن إفناء مدن بأكملها عن الخريطة، إلى سياسي منفي متهم بقضايا فساد مالي وإرهاب بالجملة، ما قصة رفعت الأسد شقيق حافظ الأسد الذي شاعت أنباء عن عودته إلى سوريا وما الذي دار في كواليس حكاية عودته؟
بحسب صحيفة “الوطن” الموالية فإن عودته عائدة لعفو أصدره بشار الأسد عن ما فعله وصرح به خلال الأعوام الماضية منعاً لسجنه في فرنسا بعد حكم قضائي بحبسه لمدة أربع سنوات على خلفية قضايا فساد مالي وصلت قيمتها لما يزيد عن تسعين مليون جنيه إسترليني وتمت على خلفيتها مصادرة ثروته وأملاكه في كل من فرنسا وإسبانيا، وسُمح له بالعودة كمواطن عادي دون أي دور سياسي وإجتماعي يُذكر وتحت ضوابط صارمة، وتجدر الإشارة إلى أن رفعت الأسد سوق لنفسه في بداية الثورة على أنه معارض لابن أخيه وذكر في مقابلاته لوسائل الإعلام الذي قال فيها إنه لا يقف مع الأسد في سياساته حتى الإنتخابات الأخيرة والذي غير فيها موقفه من خلال الإدلاء بصوته لبشار الأسد ضمن مبنى السفارة الفرنسية.
ما أدلت به صحيفة الوطن ووسائل الإعلام الموالي لا يُعد جواباً، فمنذ متى كان بشار الأسد يصفح عن معارضين ممن ملأ بهم السجون والمعتقلات حتى يصبح سمحاً يترفع عن أفعال عمه؟؟، قد يكون في المنشور الساخر الذي كتبه فراس الأسد نجل رفعت الأسد وعدوه جواب مقنع حيث قال: “رفعت الأسد قد بات ليلته في دمشق و تم تنفيذ الصفقة بين مخابرات روسيا و فرنسا و النظام، بس مانعين الدبكة أمام بوابة الحارة تبع سيادة القائد لأقل من ألف شخص مشان البرستيج، و لحد هلق ما عم يتأمن معهم غير ٤ دبيكة و ٢ نخيخة. بس قال اجوا شباب شوام من الحارة تبرعوا يكملوا العدد للعشرة” في إشارة إلى مقطع فيديو قد انتشر منذ أسابيع وأظهر رفعت الأسد يدبك مع أحد أحفاده.
ويعتبر رفعت الأسد أحد كبار جزاري نظام الأسد حيث كان مسؤولاً مع قوته العسكرية المعروفة باسم “سرايا الدفاع” عن عشرات المجازر والتي كان أشهرها مجزرة حماة الكبرى في بداية الثمانينات وتراوح عدد ضحاياها من أربعين ألفاً إلى ثمانين ألف مدني منهم عائلات كاملة، وقد حصل صدام بين حافظ الأسد ورفعت منتصف الثمانينات كادت أن تتحول لانقلاب عسكري ولكن إصدار حافظ الأسد لحكم النفي على رفعت الأسد حالت دون وقوع صراع مسلح في البلاد.

قد يعجبك ايضا